آقا بزرگ الطهراني
365
الذريعة
خمسة عشر بحرا . وله فيه رسالة العروض الموسوم ب ( الفرش والمثال ) كما أنه أول من صنف في اللغة العربية بترتيب الحروف في كتابه هذا الموسوم ب ( العين ) . قيل سمى به لأنه ابتدء فيه بحرف العين . وهو كتاب معول عليه عند أهل الفن متلقى بالقبول ، ولذا جرت سيرة مشايخ الأدب باختصاصه بالرواية والإجازة بذكر أسانيدهم إليه . فمنهم أبو الفرج محمد بن إسحاق بن النديم ذكر أسانيده إليه في فهرسته الموسوم به ( فوز العلوم ) . قال فيه : [ سمع أبو محمد بن درستويه الكتاب عن أبي الحسن علي بن مهدي الكسروي قال : حدثني محمد بن منصور المعروف بالزاج المحدث قال قال الليث بن المظفر بن نصر بن سيار كنت أصير إلى الخليل بن أحمد إلى قوله فكان يملي علي الكتاب . ثم قال علي بن مهدي : اخذت النسخة من ابن منصور وهو من الليث وهو من الخليل ] وكذا غيره من علماء الخاصة والعامة يذكرون الأسانيد إليه مصرحين بكون الكتاب له فممن نص بكونه للخليل ابن دريد في خطبة ( الجمهرة ) والسيوطي في ( المزهر ) . ويظهر من كلام أبى الحسن الشاري وغيرهم من العلماء وأهل الفن . فبعد هذا كله لا مجال لان يصغى إلى احتمال البعض الذي حكاه فخر الدين في ( المحصول ) : من أنه لليث بن المظفر بن نصر بن سيار الخراساني صاحب الخليل . أو ان خصوص حرف العين له والباقي لليث ، وغير ذلك بدعوى وقوع بعض الأغلاط فيه المستبعد وقوعه من مثل الخليل . وقد أثبته المستدركون في استدراكهم على ( العين ) مع أن الدعوى ممنوعة أيضا . فترى عبد الواحد بن علي اللغوي في كتاب ( مراتب النحويين ) يقول : ان ما استدركه أبو طالب المفضل بن سلمة بن عاصم الكوفي تلميذ تغلب ورد أشياء من كتاب ( العين ) أكثرها غير مردودة . وقد صرح أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الذي كتب في استدراك الغلط من كتاب ( العين ) كتابا : بان وجه الخطأ فيه غالبا في الاشتقاق كذكر الثلاثي في الرباعي وعكسه وقد يكون لتصحيف النساخ . ولا ريب انه لا بعد في وقوع هذا النحو من خلاف الترتيب على من ابتكر هذا الترتيب من دون سبق أحد عليه حيث إن البشر وإن بلغ ما بلغ ، لا يغنى صنايعه ومبتكراته عن التنقيد وهو المثل السائر [ كم ترك الأول للآخر ] . وقد بسط الكلام في المقام سيدنا الصدر في ( تأسيس الشيعة ) والخليل